السيد الخميني
296
أنوار الهداية
وأيضا الأمر دائر بين تخصيص أدلة الحجية إلى بقاء فرد واحد تحتها ، وبين تخصيص فرد واحد منها وبقائها بحالها في البقية ، ومقتضى أصالة العموم تعين الثاني . وأيضا في مقام إفادة عدم الحجية ، إلقاء الكلام الدال على الحجية بشيع ، لا ينبغي صدوره من الحكيم . وأما ما عن المحقق الخراساني : أنه من الجائز أن يكون خبر العادل حجة من زمن صدور الآية إلى زمن صدور هذا الخبر من السيد ، وبعده يكون هذا الخبر حجة فقط ، فيكون شمول العام لخبر السيد مفيدا لانتهاء الحكم في هذا الزمان ، وليس هذا بمستهجن ( 1 ) . ففيه : أن الإجماع كاشف عن كون حكم الله من أول الأمر كذلك ، لا من زمان دعوى الإجماع ، فإذا كان الإجماع حجة يكشف عن عدم حجية خبر العادل من زمن النبي - صلى الله عليه وآله - وعمل الناس على طبقه قبل دعوى السيد الإجماع إنما هو لجهلهم بالحكم الشرعي ، وتوهمهم الحجية لظاهر أدلة مخالفة للإجماع بحسب الواقع ، فلا معنى لما أفاده من انتهاء زمن الحجية . الحجية ، وخبر غيره مقطوع عدم الحجية وإن لم يكن مقطوع المخالفة للواقع ، فيصير حال غير خبره كحاله في خروجه تخصصا ، فتدبر . [ منه عفي عنه ] ( ا ) نهاية الأفكار - القسم الأول من الجزء الثالث : 118 - 119 . ( ب ) حاشية فرائد الأصول : 63 سطر 11 - 19 . ( ج ) نهاية الأفكار - القسم الأول من الجزء الثالث : 119 سطر 11 - 19 .
--> ( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 63 سطر 11 - 19 .